أحمد بن محمد الخضراوي

270

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

في الرسائل ، وامتدحه البلغاء / والفضلاء الألبّاء مثل حضرة أحمد أفندي الأزبكاوي ، وحضرة الأستاذ الشيخ عبد الفتاح الحريري ، وحضرة الفاضل الشيخ مصطفى البديري ، وحضرة المرحوم الشيخ أحمد المسيري ، وغيرهم من أبناء الزمن ، وأهل الوطن ، بكثير من القصائد المطولة التي هي عقود مفصلة ؛ وبالجملة فقد كان ممدوح الصفات ، لطيف المفاكهات ، عليّ الهمة ، بهيّ الحكمة ، حسن السيرة ، طيّب السّريرة ، عالما ، فاضلا ، وقورا ، كاملا ، وقضى أيام عمره معظّما مبجّلا . وكانت إقامته بمصر إلى سنة 1253 ثلاث وخمسين ، ثم توجه إلى الشرقية « 1 » ، وأقام مشتغلا بالزراعة إلى سنة 1265 خمس وستين ؛ ثم عاد إلى مصر فأقام بها وتوفي في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة 1270 سبعين ومئتين وألف ، وله من العمر نحو الستين ، ورثاه كثير من أهل العصر الأفاضل بالقصائد الغرر . ومن جملة ما كتبه الشعراء على قبره تاريخا لوفاته : قبر غدا روضا بمقدم ماجد * كان الزمان يراه من حسناته بشراه وافى الأجر في تاريخه * لعليّ الدرويش عن جنّاته 140 551 120 459 سنة 1270

--> ( 1 ) المراد المنطقة الشرقية من جمهورية مصر العربية أو المحافظة الشرقية